SURAH - HUD

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ
الر ۚ كِتٰبٌ أُحكِمَت ءايٰتُهُ ثُمَّ فُصِّلَت مِن لَدُن حَكيمٍ خَبيرٍ ﴿١﴾ أَلّا تَعبُدوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنى لَكُم مِنهُ نَذيرٌ وَبَشيرٌ ﴿٢﴾ وَأَنِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُمَتِّعكُم مَتٰعًا 
حَسَنًا إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤتِ كُلَّ ذى فَضلٍ فَضلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوا فَإِنّى أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ كَبيرٍ ﴿٣﴾ إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم ۖ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ﴿٤﴾ أَلا إِنَّهُم يَثنونَ صُدورَهُم لِيَستَخفوا مِنهُ ۚ أَلا حينَ يَستَغشونَ ثِيابَهُم يَعلَمُ ما يُسِرّونَ وَما يُعلِنونَ ۚ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ ﴿٥﴾ وَما مِن دابَّةٍ فِى الأَرضِ إِلّا عَلَى اللَّهِ رِزقُها وَيَعلَمُ مُستَقَرَّها وَمُستَودَعَها ۚ كُلٌّ فى كِتٰبٍ مُبينٍ ﴿٦﴾ وَهُوَ الَّذى خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ فى سِتَّةِ أَيّامٍ وَكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلتَ إِنَّكُم مَبعوثونَ مِن بَعدِ المَوتِ لَيَقولَنَّ الَّذينَ كَفَروا إِن هٰذا إِلّا سِحرٌ مُبينٌ ﴿٧﴾ وَلَئِن أَخَّرنا عَنهُمُ العَذابَ إِلىٰ أُمَّةٍ مَعدودَةٍ لَيَقولُنَّ ما يَحبِسُهُ ۗ أَلا يَومَ يَأتيهِم لَيسَ مَصروفًا عَنهُم وَحاقَ بِهِم ما كانوا بِهِ يَستَهزِءونَ ﴿٨﴾ وَلَئِن أَذَقنَا الإِنسٰنَ مِنّا رَحمَةً ثُمَّ نَزَعنٰها مِنهُ إِنَّهُ لَيَـٔوسٌ كَفورٌ ﴿٩﴾ وَلَئِن أَذَقنٰهُ نَعماءَ بَعدَ ضَرّاءَ مَسَّتهُ لَيَقولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّـٔاتُ عَنّى ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخورٌ ﴿١٠﴾ إِلَّا الَّذينَ صَبَروا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ أُولٰئِكَ لَهُم مَغفِرَةٌ وَأَجرٌ كَبيرٌ ﴿١١﴾ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعضَ ما يوحىٰ إِلَيكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدرُكَ أَن يَقولوا لَولا أُنزِلَ عَلَيهِ كَنزٌ أَو جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ۚ إِنَّما أَنتَ نَذيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ وَكيلٌ ﴿١٢﴾ أَم يَقولونَ افتَرىٰهُ ۖ قُل فَأتوا بِعَشرِ سُوَرٍ مِثلِهِ مُفتَرَيٰتٍ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴿١٣﴾ فَإِلَّم يَستَجيبوا لَكُم فَاعلَموا أَنَّما أُنزِلَ بِعِلمِ اللَّهِ وَأَن لا إِلٰهَ إِلّا هُوَ ۖ فَهَل أَنتُم مُسلِمونَ ﴿١٤﴾ مَن كانَ يُريدُ الحَيوٰةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمٰلَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ ﴿١٥﴾ أُولٰئِكَ الَّذينَ لَيسَ لَهُم فِى الءاخِرَةِ إِلَّا النّارُ ۖ وَحَبِطَ ما صَنَعوا فيها وَبٰطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن كانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وَيَتلوهُ شاهِدٌ مِنهُ وَمِن قَبلِهِ كِتٰبُ موسىٰ إِمامًا وَرَحمَةً ۚ أُولٰئِكَ يُؤمِنونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكفُر بِهِ مِنَ الأَحزابِ فَالنّارُ مَوعِدُهُ ۚ فَلا تَكُ فى مِريَةٍ مِنهُ ۚ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ وَلٰكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ ﴿١٧﴾ وَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولٰئِكَ يُعرَضونَ عَلىٰ رَبِّهِم وَيَقولُ الأَشهٰدُ هٰؤُلاءِ الَّذينَ كَذَبوا عَلىٰ رَبِّهِم ۚ أَلا لَعنَةُ اللَّهِ عَلَى الظّٰلِمينَ ﴿١٨﴾ الَّذينَ يَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّهِ وَيَبغونَها عِوَجًا وَهُم بِالءاخِرَةِ هُم كٰفِرونَ ﴿١٩﴾ أُولٰئِكَ لَم يَكونوا مُعجِزينَ فِى الأَرضِ وَما كانَ لَهُم مِن دونِ اللَّهِ مِن أَولِياءَ ۘ يُضٰعَفُ لَهُمُ العَذابُ ۚ ما كانوا يَستَطيعونَ السَّمعَ وَما كانوا يُبصِرونَ ﴿٢٠﴾ أُولٰئِكَ الَّذينَ خَسِروا أَنفُسَهُم وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ ﴿٢١﴾ لا جَرَمَ أَنَّهُم فِى الءاخِرَةِ هُمُ الأَخسَرونَ ﴿٢٢﴾ إِنَّ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَأَخبَتوا إِلىٰ رَبِّهِم أُولٰئِكَ أَصحٰبُ الجَنَّةِ ۖ هُم فيها خٰلِدونَ ﴿٢٣﴾ مَثَلُ الفَريقَينِ كَالأَعمىٰ وَالأَصَمِّ وَالبَصيرِ وَالسَّميعِ ۚ هَل يَستَوِيانِ مَثَلًا ۚ أَفَلا تَذَكَّرونَ ﴿٢٤﴾ وَلَقَد أَرسَلنا نوحًا إِلىٰ قَومِهِ إِنّى لَكُم نَذيرٌ مُبينٌ ﴿٢٥﴾ أَن لا تَعبُدوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنّى أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ أَليمٍ ﴿٢٦﴾ فَقالَ المَلَأُ الَّذينَ كَفَروا مِن قَومِهِ ما نَرىٰكَ إِلّا بَشَرًا مِثلَنا وَما نَرىٰكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذينَ هُم أَراذِلُنا بادِىَ الرَّأىِ وَما نَرىٰ لَكُم عَلَينا مِن فَضلٍ بَل نَظُنُّكُم كٰذِبينَ ﴿٢٧﴾ قالَ يٰقَومِ أَرَءَيتُم إِن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِن رَبّى وَءاتىٰنى رَحمَةً مِن عِندِهِ فَعُمِّيَت عَلَيكُم أَنُلزِمُكُموها وَأَنتُم لَها كٰرِهونَ ﴿٢٨﴾ وَيٰقَومِ لا أَسـَٔلُكُم عَلَيهِ مالًا ۖ إِن أَجرِىَ إِلّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَما أَنا۠ بِطارِدِ الَّذينَ ءامَنوا ۚ إِنَّهُم مُلٰقوا رَبِّهِم وَلٰكِنّى أَرىٰكُم قَومًا تَجهَلونَ ﴿٢٩﴾ وَيٰقَومِ مَن يَنصُرُنى مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُهُم ۚ أَفَلا تَذَكَّرونَ ﴿٣٠﴾ وَلا أَقولُ لَكُم عِندى خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعلَمُ الغَيبَ وَلا أَقولُ إِنّى مَلَكٌ وَلا أَقولُ لِلَّذينَ تَزدَرى أَعيُنُكُم لَن يُؤتِيَهُمُ اللَّهُ خَيرًا ۖ اللَّهُ أَعلَمُ بِما فى أَنفُسِهِم ۖ إِنّى إِذًا لَمِنَ الظّٰلِمينَ ﴿٣١﴾ قالوا يٰنوحُ قَد جٰدَلتَنا فَأَكثَرتَ جِدٰلَنا فَأتِنا بِما تَعِدُنا إِن كُنتَ مِنَ الصّٰدِقينَ ﴿٣٢﴾ قالَ إِنَّما يَأتيكُم بِهِ اللَّهُ إِن شاءَ وَما أَنتُم بِمُعجِزينَ ﴿٣٣﴾ وَلا يَنفَعُكُم نُصحى إِن أَرَدتُ أَن أَنصَحَ لَكُم إِن كانَ اللَّهُ يُريدُ أَن يُغوِيَكُم ۚ هُوَ رَبُّكُم وَإِلَيهِ تُرجَعونَ ﴿٣٤﴾ أَم يَقولونَ افتَرىٰهُ ۖ قُل إِنِ افتَرَيتُهُ فَعَلَىَّ إِجرامى وَأَنا۠ بَريءٌ مِمّا تُجرِمونَ ﴿٣٥﴾ وَأوحِىَ إِلىٰ نوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤمِنَ مِن قَومِكَ إِلّا مَن قَد ءامَنَ فَلا تَبتَئِس بِما كانوا يَفعَلونَ ﴿٣٦﴾ وَاصنَعِ الفُلكَ بِأَعيُنِنا وَوَحيِنا وَلا تُخٰطِبنى فِى الَّذينَ ظَلَموا ۚ إِنَّهُم مُغرَقونَ ﴿٣٧﴾ وَيَصنَعُ الفُلكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيهِ مَلَأٌ مِن قَومِهِ سَخِروا مِنهُ ۚ قالَ إِن تَسخَروا مِنّا فَإِنّا نَسخَرُ مِنكُم كَما تَسخَرونَ ﴿٣٨﴾ فَسَوفَ تَعلَمونَ مَن يَأتيهِ عَذابٌ يُخزيهِ وَيَحِلُّ عَلَيهِ عَذابٌ مُقيمٌ ﴿٣٩﴾ حَتّىٰ إِذا جاءَ أَمرُنا وَفارَ التَّنّورُ قُلنَا احمِل فيها مِن كُلٍّ زَوجَينِ اثنَينِ وَأَهلَكَ إِلّا مَن سَبَقَ عَلَيهِ القَولُ وَمَن ءامَنَ ۚ وَما ءامَنَ مَعَهُ إِلّا قَليلٌ ﴿٤٠﴾ وَقالَ اركَبوا فيها بِسمِ اللَّهِ مَجر۪ىٰها وَمُرسىٰها ۚ إِنَّ رَبّى لَغَفورٌ رَحيمٌ ﴿٤١﴾ وَهِىَ تَجرى بِهِم فى مَوجٍ كَالجِبالِ وَنادىٰ نوحٌ ابنَهُ وَكانَ فى مَعزِلٍ يٰبُنَىَّ اركَب مَعَنا وَلا تَكُن مَعَ الكٰفِرينَ ﴿٤٢﴾ قالَ سَـٔاوى إِلىٰ جَبَلٍ يَعصِمُنى مِنَ الماءِ ۚ قالَ لا عاصِمَ اليَومَ مِن أَمرِ اللَّهِ إِلّا مَن رَحِمَ ۚ وَحالَ بَينَهُمَا المَوجُ فَكانَ مِنَ المُغرَقينَ ﴿٤٣﴾ وَقيلَ يٰأَرضُ ابلَعى ماءَكِ وَيٰسَماءُ أَقلِعى وَغيضَ الماءُ وَقُضِىَ الأَمرُ وَاستَوَت عَلَى الجودِىِّ ۖ وَقيلَ بُعدًا لِلقَومِ الظّٰلِمينَ ﴿٤٤﴾ وَنادىٰ نوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابنى مِن أَهلى وَإِنَّ وَعدَكَ الحَقُّ وَأَنتَ أَحكَمُ الحٰكِمينَ ﴿٤٥﴾ قالَ يٰنوحُ إِنَّهُ لَيسَ مِن أَهلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيرُ صٰلِحٍ ۖ فَلا تَسـَٔلنِ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۖ إِنّى أَعِظُكَ أَن تَكونَ مِنَ الجٰهِلينَ ﴿٤٦﴾ قالَ رَبِّ إِنّى أَعوذُ بِكَ أَن أَسـَٔلَكَ ما لَيسَ لى بِهِ عِلمٌ ۖ وَإِلّا تَغفِر لى وَتَرحَمنى أَكُن مِنَ الخٰسِرينَ ﴿٤٧﴾ قيلَ يٰنوحُ اهبِط بِسَلٰمٍ مِنّا وَبَرَكٰتٍ عَلَيكَ وَعَلىٰ أُمَمٍ مِمَّن مَعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُم ثُمَّ يَمَسُّهُم مِنّا عَذابٌ أَليمٌ ﴿٤٨﴾ تِلكَ مِن أَنباءِ الغَيبِ نوحيها إِلَيكَ ۖ ما كُنتَ تَعلَمُها أَنتَ وَلا قَومُكَ مِن قَبلِ هٰذا ۖ فَاصبِر ۖ إِنَّ العٰقِبَةَ لِلمُتَّقينَ ﴿٤٩﴾ وَإِلىٰ عادٍ أَخاهُم هودًا ۚ قالَ يٰقَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلٰهٍ غَيرُهُ ۖ إِن أَنتُم إِلّا مُفتَرونَ ﴿٥٠﴾ يٰقَومِ لا أَسـَٔلُكُم عَلَيهِ أَجرًا ۖ إِن أَجرِىَ إِلّا عَلَى الَّذى فَطَرَنى ۚ أَفَلا تَعقِلونَ ﴿٥١﴾ وَيٰقَومِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُرسِلِ السَّماءَ عَلَيكُم مِدرارًا وَيَزِدكُم قُوَّةً إِلىٰ قُوَّتِكُم وَلا تَتَوَلَّوا مُجرِمينَ ﴿٥٢﴾ قالوا يٰهودُ ما جِئتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحنُ بِتارِكى ءالِهَتِنا عَن قَولِكَ وَما نَحنُ لَكَ بِمُؤمِنينَ ﴿٥٣﴾ إِن نَقولُ إِلَّا اعتَرىٰكَ بَعضُ ءالِهَتِنا بِسوءٍ ۗ قالَ إِنّى أُشهِدُ اللَّهَ وَاشهَدوا أَنّى بَريءٌ مِمّا تُشرِكونَ ﴿٥٤﴾ مِن دونِهِ ۖ فَكيدونى جَميعًا ثُمَّ لا تُنظِرونِ ﴿٥٥﴾ إِنّى تَوَكَّلتُ عَلَى اللَّهِ رَبّى وَرَبِّكُم ۚ ما مِن دابَّةٍ إِلّا هُوَ ءاخِذٌ بِناصِيَتِها ۚ إِنَّ رَبّى عَلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴿٥٦﴾ فَإِن تَوَلَّوا فَقَد أَبلَغتُكُم ما أُرسِلتُ بِهِ إِلَيكُم ۚ وَيَستَخلِفُ رَبّى قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّونَهُ شَيـًٔا ۚ إِنَّ رَبّى عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ حَفيظٌ ﴿٥٧﴾ وَلَمّا جاءَ أَمرُنا نَجَّينا هودًا وَالَّذينَ ءامَنوا مَعَهُ بِرَحمَةٍ مِنّا وَنَجَّينٰهُم مِن عَذابٍ غَليظٍ ﴿٥٨﴾ وَتِلكَ عادٌ ۖ جَحَدوا بِـٔايٰتِ رَبِّهِم وَعَصَوا رُسُلَهُ وَاتَّبَعوا أَمرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ﴿٥٩﴾ وَأُتبِعوا فى هٰذِهِ الدُّنيا لَعنَةً وَيَومَ القِيٰمَةِ ۗ أَلا إِنَّ عادًا كَفَروا رَبَّهُم ۗ أَلا بُعدًا لِعادٍ قَومِ هودٍ ﴿٦٠﴾ وَإِلىٰ ثَمودَ أَخاهُم صٰلِحًا ۚ قالَ يٰقَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلٰهٍ غَيرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَاستَعمَرَكُم فيها فَاستَغفِروهُ ثُمَّ توبوا إِلَيهِ ۚ إِنَّ رَبّى قَريبٌ مُجيبٌ ﴿٦١﴾ قالوا يٰصٰلِحُ قَد كُنتَ فينا مَرجُوًّا قَبلَ هٰذا ۖ أَتَنهىٰنا أَن نَعبُدَ ما يَعبُدُ ءاباؤُنا وَإِنَّنا لَفى شَكٍّ مِمّا تَدعونا إِلَيهِ مُريبٍ ﴿٦٢﴾ قالَ يٰقَومِ أَرَءَيتُم إِن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِن رَبّى وَءاتىٰنى مِنهُ رَحمَةً فَمَن يَنصُرُنى مِنَ اللَّهِ إِن عَصَيتُهُ ۖ فَما تَزيدونَنى غَيرَ تَخسيرٍ ﴿٦٣﴾ وَيٰقَومِ هٰذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُم ءايَةً فَذَروها تَأكُل فى أَرضِ اللَّهِ وَلا تَمَسّوها بِسوءٍ فَيَأخُذَكُم عَذابٌ قَريبٌ ﴿٦٤﴾ فَعَقَروها فَقالَ تَمَتَّعوا فى دارِكُم ثَلٰثَةَ أَيّامٍ ۖ ذٰلِكَ وَعدٌ غَيرُ مَكذوبٍ ﴿٦٥﴾ فَلَمّا جاءَ أَمرُنا نَجَّينا صٰلِحًا وَالَّذينَ ءامَنوا مَعَهُ بِرَحمَةٍ مِنّا وَمِن خِزىِ يَومِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِىُّ العَزيزُ ﴿٦٦﴾ وَأَخَذَ الَّذينَ ظَلَمُوا الصَّيحَةُ فَأَصبَحوا فى دِيٰرِهِم جٰثِمينَ ﴿٦٧﴾ كَأَن لَم يَغنَوا فيها ۗ أَلا إِنَّ ثَمودَا۟ كَفَروا رَبَّهُم ۗ أَلا بُعدًا لِثَمودَ ﴿٦٨﴾ وَلَقَد جاءَت رُسُلُنا إِبرٰهيمَ بِالبُشرىٰ قالوا سَلٰمًا ۖ قالَ سَلٰمٌ ۖ فَما لَبِثَ أَن جاءَ بِعِجلٍ حَنيذٍ ﴿٦٩﴾ فَلَمّا رَءا أَيدِيَهُم لا تَصِلُ إِلَيهِ نَكِرَهُم وَأَوجَسَ مِنهُم خيفَةً ۚ قالوا لا تَخَف إِنّا أُرسِلنا إِلىٰ قَومِ لوطٍ ﴿٧٠﴾ وَامرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَت فَبَشَّرنٰها بِإِسحٰقَ وَمِن وَراءِ إِسحٰقَ يَعقوبَ ﴿٧١﴾ قالَت يٰوَيلَتىٰ ءَأَلِدُ وَأَنا۠ عَجوزٌ وَهٰذا بَعلى شَيخًا ۖ إِنَّ هٰذا لَشَيءٌ عَجيبٌ ﴿٧٢﴾ قالوا أَتَعجَبينَ مِن أَمرِ اللَّهِ ۖ رَحمَتُ اللَّهِ وَبَرَكٰتُهُ عَلَيكُم أَهلَ البَيتِ ۚ إِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ ﴿٧٣﴾ فَلَمّا ذَهَبَ عَن إِبرٰهيمَ الرَّوعُ وَجاءَتهُ البُشرىٰ يُجٰدِلُنا فى قَومِ لوطٍ ﴿٧٤﴾ إِنَّ إِبرٰهيمَ لَحَليمٌ أَوّٰهٌ مُنيبٌ ﴿٧٥﴾ يٰإِبرٰهيمُ أَعرِض عَن هٰذا ۖ إِنَّهُ قَد جاءَ أَمرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُم ءاتيهِم عَذابٌ غَيرُ مَردودٍ ﴿٧٦﴾ وَلَمّا جاءَت رُسُلُنا لوطًا سيءَ بِهِم وَضاقَ بِهِم ذَرعًا وَقالَ هٰذا يَومٌ عَصيبٌ ﴿٧٧﴾ وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّـٔاتِ ۚ قالَ يٰقَومِ هٰؤُلاءِ بَناتى هُنَّ أَطهَرُ لَكُم ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخزونِ فى ضَيفى ۖ أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ ﴿٧٨﴾ قالوا لَقَد عَلِمتَ ما لَنا فى بَناتِكَ مِن حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعلَمُ ما نُريدُ ﴿٧٩﴾ قالَ لَو أَنَّ لى بِكُم قُوَّةً أَو ءاوى إِلىٰ رُكنٍ شَديدٍ ﴿٨٠﴾ قالوا يٰلوطُ إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلوا إِلَيكَ ۖ فَأَسرِ بِأَهلِكَ بِقِطعٍ مِنَ الَّيلِ وَلا يَلتَفِت مِنكُم أَحَدٌ إِلَّا امرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصيبُها ما أَصابَهُم ۚ إِنَّ مَوعِدَهُمُ الصُّبحُ ۚ أَلَيسَ الصُّبحُ بِقَريبٍ ﴿٨١﴾ فَلَمّا جاءَ أَمرُنا جَعَلنا عٰلِيَها سافِلَها وَأَمطَرنا عَلَيها حِجارَةً مِن سِجّيلٍ مَنضودٍ ﴿٨٢﴾ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَما هِىَ مِنَ الظّٰلِمينَ بِبَعيدٍ ﴿٨٣﴾ وَإِلىٰ مَديَنَ أَخاهُم شُعَيبًا ۚ قالَ يٰقَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلٰهٍ غَيرُهُ ۖ وَلا تَنقُصُوا المِكيالَ وَالميزانَ ۚ إِنّى أَرىٰكُم بِخَيرٍ وَإِنّى أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ مُحيطٍ ﴿٨٤﴾ وَيٰقَومِ أَوفُوا المِكيالَ وَالميزانَ بِالقِسطِ ۖ وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِى الأَرضِ مُفسِدينَ ﴿٨٥﴾ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ ۚ وَما أَنا۠ عَلَيكُم بِحَفيظٍ ﴿٨٦﴾ قالوا يٰشُعَيبُ أَصَلوٰتُكَ تَأمُرُكَ أَن نَترُكَ ما يَعبُدُ ءاباؤُنا أَو أَن نَفعَلَ فى أَموٰلِنا ما نَشٰؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الحَليمُ الرَّشيدُ ﴿٨٧﴾ قالَ يٰقَومِ أَرَءَيتُم إِن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِن رَبّى وَرَزَقَنى مِنهُ رِزقًا حَسَنًا ۚ وَما أُريدُ أَن أُخالِفَكُم إِلىٰ ما أَنهىٰكُم عَنهُ ۚ إِن أُريدُ إِلَّا الإِصلٰحَ مَا استَطَعتُ ۚ وَما تَوفيقى إِلّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَإِلَيهِ أُنيبُ ﴿٨٨﴾ وَيٰقَومِ لا يَجرِمَنَّكُم شِقاقى أَن يُصيبَكُم مِثلُ ما أَصابَ قَومَ نوحٍ أَو قَومَ هودٍ أَو قَومَ صٰلِحٍ ۚ وَما قَومُ لوطٍ مِنكُم بِبَعيدٍ ﴿٨٩﴾ وَاستَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ ۚ إِنَّ رَبّى رَحيمٌ وَدودٌ ﴿٩٠﴾ قالوا يٰشُعَيبُ ما نَفقَهُ كَثيرًا مِمّا تَقولُ وَإِنّا لَنَرىٰكَ فينا ضَعيفًا ۖ وَلَولا رَهطُكَ لَرَجَمنٰكَ ۖ وَما أَنتَ عَلَينا بِعَزيزٍ ﴿٩١﴾ قالَ يٰقَومِ أَرَهطى أَعَزُّ عَلَيكُم مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذتُموهُ وَراءَكُم ظِهرِيًّا ۖ إِنَّ رَبّى بِما تَعمَلونَ مُحيطٌ ﴿٩٢﴾ وَيٰقَومِ اعمَلوا عَلىٰ مَكانَتِكُم إِنّى عٰمِلٌ ۖ سَوفَ تَعلَمونَ مَن يَأتيهِ عَذابٌ يُخزيهِ وَمَن هُوَ كٰذِبٌ ۖ وَارتَقِبوا إِنّى مَعَكُم رَقيبٌ ﴿٩٣﴾ وَلَمّا جاءَ أَمرُنا نَجَّينا شُعَيبًا وَالَّذينَ ءامَنوا مَعَهُ بِرَحمَةٍ مِنّا وَأَخَذَتِ الَّذينَ ظَلَمُوا الصَّيحَةُ فَأَصبَحوا فى دِيٰرِهِم جٰثِمينَ ﴿٩٤﴾ كَأَن لَم يَغنَوا فيها ۗ أَلا بُعدًا لِمَديَنَ كَما بَعِدَت ثَمودُ ﴿٩٥﴾ وَلَقَد أَرسَلنا موسىٰ بِـٔايٰتِنا وَسُلطٰنٍ مُبينٍ ﴿٩٦﴾ إِلىٰ فِرعَونَ وَمَلَإِي۟هِ فَاتَّبَعوا أَمرَ فِرعَونَ ۖ وَما أَمرُ فِرعَونَ بِرَشيدٍ ﴿٩٧﴾ يَقدُمُ قَومَهُ يَومَ القِيٰمَةِ فَأَورَدَهُمُ النّارَ ۖ وَبِئسَ الوِردُ المَورودُ ﴿٩٨﴾ وَأُتبِعوا فى هٰذِهِ لَعنَةً وَيَومَ القِيٰمَةِ ۚ بِئسَ الرِّفدُ المَرفودُ ﴿٩٩﴾ ذٰلِكَ مِن أَنباءِ القُرىٰ نَقُصُّهُ عَلَيكَ ۖ مِنها قائِمٌ وَحَصيدٌ ﴿١٠٠﴾ وَما ظَلَمنٰهُم وَلٰكِن ظَلَموا أَنفُسَهُم ۖ فَما أَغنَت عَنهُم ءالِهَتُهُمُ الَّتى يَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ مِن شَيءٍ لَمّا جاءَ أَمرُ رَبِّكَ ۖ وَما زادوهُم غَيرَ تَتبيبٍ ﴿١٠١﴾ وَكَذٰلِكَ أَخذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ القُرىٰ وَهِىَ ظٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخذَهُ أَليمٌ شَديدٌ ﴿١٠٢﴾ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايَةً لِمَن خافَ عَذابَ الءاخِرَةِ ۚ ذٰلِكَ يَومٌ مَجموعٌ لَهُ النّاسُ وَذٰلِكَ يَومٌ مَشهودٌ ﴿١٠٣﴾ وَما نُؤَخِّرُهُ إِلّا لِأَجَلٍ مَعدودٍ ﴿١٠٤﴾ يَومَ يَأتِ لا تَكَلَّمُ نَفسٌ إِلّا بِإِذنِهِ ۚ فَمِنهُم شَقِىٌّ وَسَعيدٌ ﴿١٠٥﴾ فَأَمَّا الَّذينَ شَقوا فَفِى النّارِ لَهُم فيها زَفيرٌ وَشَهيقٌ ﴿١٠٦﴾ خٰلِدينَ فيها ما دامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالأَرضُ إِلّا ما شاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُريدُ ﴿١٠٧﴾ وَأَمَّا الَّذينَ سُعِدوا فَفِى الجَنَّةِ خٰلِدينَ فيها ما دامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالأَرضُ إِلّا ما شاءَ رَبُّكَ ۖ عَطاءً غَيرَ مَجذوذٍ ﴿١٠٨﴾ فَلا تَكُ فى مِريَةٍ مِمّا يَعبُدُ هٰؤُلاءِ ۚ ما يَعبُدونَ إِلّا كَما يَعبُدُ ءاباؤُهُم مِن قَبلُ ۚ وَإِنّا لَمُوَفّوهُم نَصيبَهُم غَيرَ مَنقوصٍ ﴿١٠٩﴾ وَلَقَد ءاتَينا موسَى الكِتٰبَ فَاختُلِفَ فيهِ ۚ وَلَولا كَلِمَةٌ سَبَقَت مِن رَبِّكَ لَقُضِىَ بَينَهُم ۚ وَإِنَّهُم لَفى شَكٍّ مِنهُ مُريبٍ ﴿١١٠﴾ وَإِنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُم رَبُّكَ أَعمٰلَهُم ۚ إِنَّهُ بِما يَعمَلونَ خَبيرٌ ﴿١١١﴾ فَاستَقِم كَما أُمِرتَ وَمَن تابَ مَعَكَ وَلا تَطغَوا ۚ إِنَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ ﴿١١٢﴾ وَلا تَركَنوا إِلَى الَّذينَ ظَلَموا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ وَما لَكُم مِن دونِ اللَّهِ مِن أَولِياءَ ثُمَّ لا تُنصَرونَ ﴿١١٣﴾ وَأَقِمِ الصَّلوٰةَ طَرَفَىِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيلِ ۚ إِنَّ الحَسَنٰتِ يُذهِبنَ السَّيِّـٔاتِ ۚ ذٰلِكَ ذِكرىٰ لِلذّٰكِرينَ ﴿١١٤﴾ وَاصبِر فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ ﴿١١٥﴾ فَلَولا كانَ مِنَ القُرونِ مِن قَبلِكُم أُولوا بَقِيَّةٍ يَنهَونَ عَنِ الفَسادِ فِى الأَرضِ إِلّا قَليلًا مِمَّن أَنجَينا مِنهُم ۗ وَاتَّبَعَ الَّذينَ ظَلَموا ما أُترِفوا فيهِ وَكانوا مُجرِمينَ ﴿١١٦﴾ وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القُرىٰ بِظُلمٍ وَأَهلُها مُصلِحونَ ﴿١١٧﴾ وَلَو شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً وٰحِدَةً ۖ وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ ﴿١١٨﴾ إِلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُم ۗ وَتَمَّت كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَملَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجمَعينَ ﴿١١٩﴾ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ۚ وَجاءَكَ فى هٰذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرىٰ لِلمُؤمِنينَ ﴿١٢٠﴾ وَقُل لِلَّذينَ لا يُؤمِنونَ اعمَلوا عَلىٰ مَكانَتِكُم إِنّا عٰمِلونَ ﴿١٢١﴾ وَانتَظِروا إِنّا مُنتَظِرونَ ﴿١٢٢﴾ وَلِلَّهِ غَيبُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَإِلَيهِ يُرجَعُ الأَمرُ كُلُّهُ فَاعبُدهُ وَتَوَكَّل عَلَيهِ ۚ وَما رَبُّكَ بِغٰفِلٍ عَمّا تَعمَلونَ ﴿١٢٣﴾

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

www.picasion.com

SAHABAT

TOTAL TAYANGAN KAMI
free hit counter

KLIK MURTOMPANG CITY