SURAH AL-AN'AM

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذى خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ وَجَعَلَ الظُّلُمٰتِ وَالنّورَ ۖ ثُمَّ الَّذينَ كَفَروا بِرَبِّهِم يَعدِلونَ ﴿١﴾ هُوَ الَّذى خَلَقَكُم مِن طينٍ ثُمَّ قَضىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى

عِندَهُ ۖ ثُمَّ أَنتُم تَمتَرونَ ﴿٢﴾ وَهُوَ اللَّهُ فِى السَّمٰوٰتِ وَفِى الأَرضِ ۖ يَعلَمُ سِرَّكُم وَجَهرَكُم وَيَعلَمُ ما تَكسِبونَ ﴿٣﴾ وَما تَأتيهِم مِن ءايَةٍ مِن ءايٰتِ رَبِّهِم إِلّا كانوا عَنها مُعرِضينَ ﴿٤﴾ فَقَد كَذَّبوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُم ۖ فَسَوفَ يَأتيهِم أَنبٰؤُا۟ ما كانوا بِهِ يَستَهزِءونَ ﴿٥﴾ أَلَم يَرَوا كَم أَهلَكنا مِن قَبلِهِم مِن قَرنٍ مَكَّنّٰهُم فِى الأَرضِ ما لَم نُمَكِّن لَكُم وَأَرسَلنَا السَّماءَ عَلَيهِم مِدرارًا وَجَعَلنَا الأَنهٰرَ تَجرى مِن تَحتِهِم فَأَهلَكنٰهُم بِذُنوبِهِم وَأَنشَأنا مِن بَعدِهِم قَرنًا ءاخَرينَ ﴿٦﴾ وَلَو نَزَّلنا عَلَيكَ كِتٰبًا فى قِرطاسٍ فَلَمَسوهُ بِأَيديهِم لَقالَ الَّذينَ كَفَروا إِن هٰذا إِلّا سِحرٌ مُبينٌ ﴿٧﴾ وَقالوا لَولا أُنزِلَ عَلَيهِ مَلَكٌ ۖ وَلَو أَنزَلنا مَلَكًا لَقُضِىَ الأَمرُ ثُمَّ لا يُنظَرونَ ﴿٨﴾ وَلَو جَعَلنٰهُ مَلَكًا لَجَعَلنٰهُ رَجُلًا وَلَلَبَسنا عَلَيهِم ما يَلبِسونَ ﴿٩﴾ وَلَقَدِ استُهزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبلِكَ فَحاقَ بِالَّذينَ سَخِروا مِنهُم ما كانوا بِهِ يَستَهزِءونَ ﴿١٠﴾ قُل سيروا فِى الأَرضِ ثُمَّ انظُروا كَيفَ كانَ عٰقِبَةُ المُكَذِّبينَ ﴿١١﴾ قُل لِمَن ما فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۖ قُل لِلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلىٰ نَفسِهِ الرَّحمَةَ ۚ لَيَجمَعَنَّكُم إِلىٰ يَومِ القِيٰمَةِ لا رَيبَ فيهِ ۚ الَّذينَ خَسِروا أَنفُسَهُم فَهُم لا يُؤمِنونَ ﴿١٢﴾ وَلَهُ ما سَكَنَ فِى الَّيلِ وَالنَّهارِ ۚ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ ﴿١٣﴾ قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَهُوَ يُطعِمُ وَلا يُطعَمُ ۗ قُل إِنّى أُمِرتُ أَن أَكونَ أَوَّلَ مَن أَسلَمَ ۖ وَلا تَكونَنَّ مِنَ المُشرِكينَ ﴿١٤﴾ قُل إِنّى أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّى عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ ﴿١٥﴾ مَن يُصرَف عَنهُ يَومَئِذٍ فَقَد رَحِمَهُ ۚ وَذٰلِكَ الفَوزُ المُبينُ ﴿١٦﴾ وَإِن يَمسَسكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ ۖ وَإِن يَمسَسكَ بِخَيرٍ فَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ﴿١٧﴾ وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ ۚ وَهُوَ الحَكيمُ الخَبيرُ ﴿١٨﴾ قُل أَىُّ شَيءٍ أَكبَرُ شَهٰدَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهيدٌ بَينى وَبَينَكُم ۚ وَأوحِىَ إِلَىَّ هٰذَا القُرءانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُم لَتَشهَدونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءالِهَةً أُخرىٰ ۚ قُل لا أَشهَدُ ۚ قُل إِنَّما هُوَ إِلٰهٌ وٰحِدٌ وَإِنَّنى بَريءٌ مِمّا تُشرِكونَ ﴿١٩﴾ الَّذينَ ءاتَينٰهُمُ الكِتٰبَ يَعرِفونَهُ كَما يَعرِفونَ أَبناءَهُمُ ۘ الَّذينَ خَسِروا أَنفُسَهُم فَهُم لا يُؤمِنونَ ﴿٢٠﴾ وَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَو كَذَّبَ بِـٔايٰتِهِ ۗ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّٰلِمونَ ﴿٢١﴾ وَيَومَ نَحشُرُهُم جَميعًا ثُمَّ نَقولُ لِلَّذينَ أَشرَكوا أَينَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذينَ كُنتُم تَزعُمونَ ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَم تَكُن فِتنَتُهُم إِلّا أَن قالوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشرِكينَ ﴿٢٣﴾ انظُر كَيفَ كَذَبوا عَلىٰ أَنفُسِهِم ۚ وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ ﴿٢٤﴾ وَمِنهُم مَن يَستَمِعُ إِلَيكَ ۖ وَجَعَلنا عَلىٰ قُلوبِهِم أَكِنَّةً أَن يَفقَهوهُ وَفى ءاذانِهِم وَقرًا ۚ وَإِن يَرَوا كُلَّ ءايَةٍ لا يُؤمِنوا بِها ۚ حَتّىٰ إِذا جاءوكَ يُجٰدِلونَكَ يَقولُ الَّذينَ كَفَروا إِن هٰذا إِلّا أَسٰطيرُ الأَوَّلينَ ﴿٢٥﴾ وَهُم يَنهَونَ عَنهُ وَيَنـَٔونَ عَنهُ ۖ وَإِن يُهلِكونَ إِلّا أَنفُسَهُم وَما يَشعُرونَ ﴿٢٦﴾ وَلَو تَرىٰ إِذ وُقِفوا عَلَى النّارِ فَقالوا يٰلَيتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِـٔايٰتِ رَبِّنا وَنَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ ﴿٢٧﴾ بَل بَدا لَهُم ما كانوا يُخفونَ مِن قَبلُ ۖ وَلَو رُدّوا لَعادوا لِما نُهوا عَنهُ وَإِنَّهُم لَكٰذِبونَ ﴿٢٨﴾ وَقالوا إِن هِىَ إِلّا حَياتُنَا الدُّنيا وَما نَحنُ بِمَبعوثينَ ﴿٢٩﴾ وَلَو تَرىٰ إِذ وُقِفوا عَلىٰ رَبِّهِم ۚ قالَ أَلَيسَ هٰذا بِالحَقِّ ۚ قالوا بَلىٰ وَرَبِّنا ۚ قالَ فَذوقُوا العَذابَ بِما كُنتُم تَكفُرونَ ﴿٣٠﴾ قَد خَسِرَ الَّذينَ كَذَّبوا بِلِقاءِ اللَّهِ ۖ حَتّىٰ إِذا جاءَتهُمُ السّاعَةُ بَغتَةً قالوا يٰحَسرَتَنا عَلىٰ ما فَرَّطنا فيها وَهُم يَحمِلونَ أَوزارَهُم عَلىٰ ظُهورِهِم ۚ أَلا ساءَ ما يَزِرونَ ﴿٣١﴾ وَمَا الحَيوٰةُ الدُّنيا إِلّا لَعِبٌ وَلَهوٌ ۖ وَلَلدّارُ الءاخِرَةُ خَيرٌ لِلَّذينَ يَتَّقونَ ۗ أَفَلا تَعقِلونَ ﴿٣٢﴾ قَد نَعلَمُ إِنَّهُ لَيَحزُنُكَ الَّذى يَقولونَ ۖ فَإِنَّهُم لا يُكَذِّبونَكَ وَلٰكِنَّ الظّٰلِمينَ بِـٔايٰتِ اللَّهِ يَجحَدونَ ﴿٣٣﴾ وَلَقَد كُذِّبَت رُسُلٌ مِن قَبلِكَ فَصَبَروا عَلىٰ ما كُذِّبوا وَأوذوا حَتّىٰ أَتىٰهُم نَصرُنا ۚ وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَد جاءَكَ مِن نَبَإِي۟ المُرسَلينَ ﴿٣٤﴾ وَإِن كانَ كَبُرَ عَلَيكَ إِعراضُهُم فَإِنِ استَطَعتَ أَن تَبتَغِىَ نَفَقًا فِى الأَرضِ أَو سُلَّمًا فِى السَّماءِ فَتَأتِيَهُم بِـٔايَةٍ ۚ وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُم عَلَى الهُدىٰ ۚ فَلا تَكونَنَّ مِنَ الجٰهِلينَ ﴿٣٥﴾ إِنَّما يَستَجيبُ الَّذينَ يَسمَعونَ ۘ وَالمَوتىٰ يَبعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيهِ يُرجَعونَ ﴿٣٦﴾ وَقالوا لَولا نُزِّلَ عَلَيهِ ءايَةٌ مِن رَبِّهِ ۚ قُل إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أَن يُنَزِّلَ ءايَةً وَلٰكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَ ﴿٣٧﴾ وَما مِن دابَّةٍ فِى الأَرضِ وَلا طٰئِرٍ يَطيرُ بِجَناحَيهِ إِلّا أُمَمٌ أَمثالُكُم ۚ ما فَرَّطنا فِى الكِتٰبِ مِن شَيءٍ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّهِم يُحشَرونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذينَ كَذَّبوا بِـٔايٰتِنا صُمٌّ وَبُكمٌ فِى الظُّلُمٰتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضلِلهُ وَمَن يَشَأ يَجعَلهُ عَلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴿٣٩﴾ قُل أَرَءَيتَكُم إِن أَتىٰكُم عَذابُ اللَّهِ أَو أَتَتكُمُ السّاعَةُ أَغَيرَ اللَّهِ تَدعونَ إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴿٤٠﴾ بَل إِيّاهُ تَدعونَ فَيَكشِفُ ما تَدعونَ إِلَيهِ إِن شاءَ وَتَنسَونَ ما تُشرِكونَ ﴿٤١﴾ وَلَقَد أَرسَلنا إِلىٰ أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَأَخَذنٰهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ ﴿٤٢﴾ فَلَولا إِذ جاءَهُم بَأسُنا تَضَرَّعوا وَلٰكِن قَسَت قُلوبُهُم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطٰنُ ما كانوا يَعمَلونَ ﴿٤٣﴾ فَلَمّا نَسوا ما ذُكِّروا بِهِ فَتَحنا عَلَيهِم أَبوٰبَ كُلِّ شَيءٍ حَتّىٰ إِذا فَرِحوا بِما أوتوا أَخَذنٰهُم بَغتَةً فَإِذا هُم مُبلِسونَ ﴿٤٤﴾ فَقُطِعَ دابِرُ القَومِ الَّذينَ ظَلَموا ۚ وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العٰلَمينَ ﴿٤٥﴾ قُل أَرَءَيتُم إِن أَخَذَ اللَّهُ سَمعَكُم وَأَبصٰرَكُم وَخَتَمَ عَلىٰ قُلوبِكُم مَن إِلٰهٌ غَيرُ اللَّهِ يَأتيكُم بِهِ ۗ انظُر كَيفَ نُصَرِّفُ الءايٰتِ ثُمَّ هُم يَصدِفونَ ﴿٤٦﴾ قُل أَرَءَيتَكُم إِن أَتىٰكُم عَذابُ اللَّهِ بَغتَةً أَو جَهرَةً هَل يُهلَكُ إِلَّا القَومُ الظّٰلِمونَ ﴿٤٧﴾ وَما نُرسِلُ المُرسَلينَ إِلّا مُبَشِّرينَ وَمُنذِرينَ ۖ فَمَن ءامَنَ وَأَصلَحَ فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴿٤٨﴾ وَالَّذينَ كَذَّبوا بِـٔايٰتِنا يَمَسُّهُمُ العَذابُ بِما كانوا يَفسُقونَ ﴿٤٩﴾ قُل لا أَقولُ لَكُم عِندى خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعلَمُ الغَيبَ وَلا أَقولُ لَكُم إِنّى مَلَكٌ ۖ إِن أَتَّبِعُ إِلّا ما يوحىٰ إِلَىَّ ۚ قُل هَل يَستَوِى الأَعمىٰ وَالبَصيرُ ۚ أَفَلا تَتَفَكَّرونَ ﴿٥٠﴾ وَأَنذِر بِهِ الَّذينَ يَخافونَ أَن يُحشَروا إِلىٰ رَبِّهِم ۙ لَيسَ لَهُم مِن دونِهِ وَلِىٌّ وَلا شَفيعٌ لَعَلَّهُم يَتَّقونَ ﴿٥١﴾ وَلا تَطرُدِ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَدوٰةِ وَالعَشِىِّ يُريدونَ وَجهَهُ ۖ ما عَلَيكَ مِن حِسابِهِم مِن شَيءٍ وَما مِن حِسابِكَ عَلَيهِم مِن شَيءٍ فَتَطرُدَهُم فَتَكونَ مِنَ الظّٰلِمينَ ﴿٥٢﴾ وَكَذٰلِكَ فَتَنّا بَعضَهُم بِبَعضٍ لِيَقولوا أَهٰؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيهِم مِن بَينِنا ۗ أَلَيسَ اللَّهُ بِأَعلَمَ بِالشّٰكِرينَ ﴿٥٣﴾ وَإِذا جاءَكَ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِـٔايٰتِنا فَقُل سَلٰمٌ عَلَيكُم ۖ كَتَبَ رَبُّكُم عَلىٰ نَفسِهِ الرَّحمَةَ ۖ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُم سوءًا بِجَهٰلَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعدِهِ وَأَصلَحَ فَأَنَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ ﴿٥٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الءايٰتِ وَلِتَستَبينَ سَبيلُ المُجرِمينَ ﴿٥٥﴾ قُل إِنّى نُهيتُ أَن أَعبُدَ الَّذينَ تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ ۚ قُل لا أَتَّبِعُ أَهواءَكُم ۙ قَد ضَلَلتُ إِذًا وَما أَنا۠ مِنَ المُهتَدينَ ﴿٥٦﴾ قُل إِنّى عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِن رَبّى وَكَذَّبتُم بِهِ ۚ ما عِندى ما تَستَعجِلونَ بِهِ ۚ إِنِ الحُكمُ إِلّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيرُ الفٰصِلينَ ﴿٥٧﴾ قُل لَو أَنَّ عِندى ما تَستَعجِلونَ بِهِ لَقُضِىَ الأَمرُ بَينى وَبَينَكُم ۗ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِالظّٰلِمينَ ﴿٥٨﴾ وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إِلّا هُوَ ۚ وَيَعلَمُ ما فِى البَرِّ وَالبَحرِ ۚ وَما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلّا يَعلَمُها وَلا حَبَّةٍ فى ظُلُمٰتِ الأَرضِ وَلا رَطبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا فى كِتٰبٍ مُبينٍ ﴿٥٩﴾ وَهُوَ الَّذى يَتَوَفّىٰكُم بِالَّيلِ وَيَعلَمُ ما جَرَحتُم بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبعَثُكُم فيهِ لِيُقضىٰ أَجَلٌ مُسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيهِ مَرجِعُكُم ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ ﴿٦٠﴾ وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ ۖ وَيُرسِلُ عَلَيكُم حَفَظَةً حَتّىٰ إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ المَوتُ تَوَفَّتهُ رُسُلُنا وَهُم لا يُفَرِّطونَ ﴿٦١﴾ ثُمَّ رُدّوا إِلَى اللَّهِ مَولىٰهُمُ الحَقِّ ۚ أَلا لَهُ الحُكمُ وَهُوَ أَسرَعُ الحٰسِبينَ ﴿٦٢﴾ قُل مَن يُنَجّيكُم مِن ظُلُمٰتِ البَرِّ وَالبَحرِ تَدعونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفيَةً لَئِن أَنجىٰنا مِن هٰذِهِ لَنَكونَنَّ مِنَ الشّٰكِرينَ ﴿٦٣﴾ قُلِ اللَّهُ يُنَجّيكُم مِنها وَمِن كُلِّ كَربٍ ثُمَّ أَنتُم تُشرِكونَ ﴿٦٤﴾ قُل هُوَ القادِرُ عَلىٰ أَن يَبعَثَ عَلَيكُم عَذابًا مِن فَوقِكُم أَو مِن تَحتِ أَرجُلِكُم أَو يَلبِسَكُم شِيَعًا وَيُذيقَ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ ۗ انظُر كَيفَ نُصَرِّفُ الءايٰتِ لَعَلَّهُم يَفقَهونَ ﴿٦٥﴾ وَكَذَّبَ بِهِ قَومُكَ وَهُوَ الحَقُّ ۚ قُل لَستُ عَلَيكُم بِوَكيلٍ ﴿٦٦﴾ لِكُلِّ نَبَإٍ مُستَقَرٌّ ۚ وَسَوفَ تَعلَمونَ ﴿٦٧﴾ وَإِذا رَأَيتَ الَّذينَ يَخوضونَ فى ءايٰتِنا فَأَعرِض عَنهُم حَتّىٰ يَخوضوا فى حَديثٍ غَيرِهِ ۚ وَإِمّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيطٰنُ فَلا تَقعُد بَعدَ الذِّكرىٰ مَعَ القَومِ الظّٰلِمينَ ﴿٦٨﴾ وَما عَلَى الَّذينَ يَتَّقونَ مِن حِسابِهِم مِن شَيءٍ وَلٰكِن ذِكرىٰ لَعَلَّهُم يَتَّقونَ ﴿٦٩﴾ وَذَرِ الَّذينَ اتَّخَذوا دينَهُم لَعِبًا وَلَهوًا وَغَرَّتهُمُ الحَيوٰةُ الدُّنيا ۚ وَذَكِّر بِهِ أَن تُبسَلَ نَفسٌ بِما كَسَبَت لَيسَ لَها مِن دونِ اللَّهِ وَلِىٌّ وَلا شَفيعٌ وَإِن تَعدِل كُلَّ عَدلٍ لا يُؤخَذ مِنها ۗ أُولٰئِكَ الَّذينَ أُبسِلوا بِما كَسَبوا ۖ لَهُم شَرابٌ مِن حَميمٍ وَعَذابٌ أَليمٌ بِما كانوا يَكفُرونَ ﴿٧٠﴾ قُل أَنَدعوا مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَنفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلىٰ أَعقابِنا بَعدَ إِذ هَدىٰنَا اللَّهُ كَالَّذِى استَهوَتهُ الشَّيٰطينُ فِى الأَرضِ حَيرانَ لَهُ أَصحٰبٌ يَدعونَهُ إِلَى الهُدَى ائتِنا ۗ قُل إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدىٰ ۖ وَأُمِرنا لِنُسلِمَ لِرَبِّ العٰلَمينَ ﴿٧١﴾ وَأَن أَقيمُوا الصَّلوٰةَ وَاتَّقوهُ ۚ وَهُوَ الَّذى إِلَيهِ تُحشَرونَ ﴿٧٢﴾ وَهُوَ الَّذى خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ بِالحَقِّ ۖ وَيَومَ يَقولُ كُن فَيَكونُ ۚ قَولُهُ الحَقُّ ۚ وَلَهُ المُلكُ يَومَ يُنفَخُ فِى الصّورِ ۚ عٰلِمُ الغَيبِ وَالشَّهٰدَةِ ۚ وَهُوَ الحَكيمُ الخَبيرُ ﴿٧٣﴾ وَإِذ قالَ إِبرٰهيمُ لِأَبيهِ ءازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصنامًا ءالِهَةً ۖ إِنّى أَرىٰكَ وَقَومَكَ فى ضَلٰلٍ مُبينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُرى إِبرٰهيمَ مَلَكوتَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَلِيَكونَ مِنَ الموقِنينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمّا جَنَّ عَلَيهِ الَّيلُ رَءا كَوكَبًا ۖ قالَ هٰذا رَبّى ۖ فَلَمّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الءافِلينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمّا رَءَا القَمَرَ بازِغًا قالَ هٰذا رَبّى ۖ فَلَمّا أَفَلَ قالَ لَئِن لَم يَهدِنى رَبّى لَأَكونَنَّ مِنَ القَومِ الضّالّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمّا رَءَا الشَّمسَ بازِغَةً قالَ هٰذا رَبّى هٰذا أَكبَرُ ۖ فَلَمّا أَفَلَت قالَ يٰقَومِ إِنّى بَريءٌ مِمّا تُشرِكونَ ﴿٧٨﴾ إِنّى وَجَّهتُ وَجهِىَ لِلَّذى فَطَرَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ حَنيفًا ۖ وَما أَنا۠ مِنَ المُشرِكينَ ﴿٧٩﴾ وَحاجَّهُ قَومُهُ ۚ قالَ أَتُحٰجّونّى فِى اللَّهِ وَقَد هَدىٰنِ ۚ وَلا أَخافُ ما تُشرِكونَ بِهِ إِلّا أَن يَشاءَ رَبّى شَيـًٔا ۗ وَسِعَ رَبّى كُلَّ شَيءٍ عِلمًا ۗ أَفَلا تَتَذَكَّرونَ ﴿٨٠﴾ وَكَيفَ أَخافُ ما أَشرَكتُم وَلا تَخافونَ أَنَّكُم أَشرَكتُم بِاللَّهِ ما لَم يُنَزِّل بِهِ عَلَيكُم سُلطٰنًا ۚ فَأَىُّ الفَريقَينِ أَحَقُّ بِالأَمنِ ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ ﴿٨١﴾ الَّذينَ ءامَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمٰنَهُم بِظُلمٍ أُولٰئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلكَ حُجَّتُنا ءاتَينٰها إِبرٰهيمَ عَلىٰ قَومِهِ ۚ نَرفَعُ دَرَجٰتٍ مَن نَشاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبنا لَهُ إِسحٰقَ وَيَعقوبَ ۚ كُلًّا هَدَينا ۚ وَنوحًا هَدَينا مِن قَبلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوۥدَ وَسُلَيمٰنَ وَأَيّوبَ وَيوسُفَ وَموسىٰ وَهٰرونَ ۚ وَكَذٰلِكَ نَجزِى المُحسِنينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيّا وَيَحيىٰ وَعيسىٰ وَإِلياسَ ۖ كُلٌّ مِنَ الصّٰلِحينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسمٰعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العٰلَمينَ ﴿٨٦﴾ وَمِن ءابائِهِم وَذُرِّيّٰتِهِم وَإِخوٰنِهِم ۖ وَاجتَبَينٰهُم وَهَدَينٰهُم إِلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴿٨٧﴾ ذٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهدى بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ۚ وَلَو أَشرَكوا لَحَبِطَ عَنهُم ما كانوا يَعمَلونَ ﴿٨٨﴾ أُولٰئِكَ الَّذينَ ءاتَينٰهُمُ الكِتٰبَ وَالحُكمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكفُر بِها هٰؤُلاءِ فَقَد وَكَّلنا بِها قَومًا لَيسوا بِها بِكٰفِرينَ ﴿٨٩﴾ أُولٰئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدىٰهُمُ اقتَدِه ۗ قُل لا أَسـَٔلُكُم عَلَيهِ أَجرًا ۖ إِن هُوَ إِلّا ذِكرىٰ لِلعٰلَمينَ ﴿٩٠﴾ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدرِهِ إِذ قالوا ما أَنزَلَ اللَّهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِن شَيءٍ ۗ قُل مَن أَنزَلَ الكِتٰبَ الَّذى جاءَ بِهِ موسىٰ نورًا وَهُدًى لِلنّاسِ ۖ تَجعَلونَهُ قَراطيسَ تُبدونَها وَتُخفونَ كَثيرًا ۖ وَعُلِّمتُم ما لَم تَعلَموا أَنتُم وَلا ءاباؤُكُم ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرهُم فى خَوضِهِم يَلعَبونَ ﴿٩١﴾ وَهٰذا كِتٰبٌ أَنزَلنٰهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذى بَينَ يَدَيهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ القُرىٰ وَمَن حَولَها ۚ وَالَّذينَ يُؤمِنونَ بِالءاخِرَةِ يُؤمِنونَ بِهِ ۖ وَهُم عَلىٰ صَلاتِهِم يُحافِظونَ ﴿٩٢﴾ وَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَو قالَ أوحِىَ إِلَىَّ وَلَم يوحَ إِلَيهِ شَيءٌ وَمَن قالَ سَأُنزِلُ مِثلَ ما أَنزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَو تَرىٰ إِذِ الظّٰلِمونَ فى غَمَرٰتِ المَوتِ وَالمَلٰئِكَةُ باسِطوا أَيديهِم أَخرِجوا أَنفُسَكُمُ ۖ اليَومَ تُجزَونَ عَذابَ الهونِ بِما كُنتُم تَقولونَ عَلَى اللَّهِ غَيرَ الحَقِّ وَكُنتُم عَن ءايٰتِهِ تَستَكبِرونَ ﴿٩٣﴾ وَلَقَد جِئتُمونا فُرٰدىٰ كَما خَلَقنٰكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكتُم ما خَوَّلنٰكُم وَراءَ ظُهورِكُم ۖ وَما نَرىٰ مَعَكُم شُفَعاءَكُمُ الَّذينَ زَعَمتُم أَنَّهُم فيكُم شُرَكٰؤُا۟ ۚ لَقَد تَقَطَّعَ بَينَكُم وَضَلَّ عَنكُم ما كُنتُم تَزعُمونَ ﴿٩٤﴾ إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ وَالنَّوىٰ ۖ يُخرِجُ الحَىَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَىِّ ۚ ذٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنّىٰ تُؤفَكونَ ﴿٩٥﴾ فالِقُ الإِصباحِ وَجَعَلَ الَّيلَ سَكَنًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ حُسبانًا ۚ ذٰلِكَ تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ ﴿٩٦﴾ وَهُوَ الَّذى جَعَلَ لَكُمُ النُّجومَ لِتَهتَدوا بِها فى ظُلُمٰتِ البَرِّ وَالبَحرِ ۗ قَد فَصَّلنَا الءايٰتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ ﴿٩٧﴾ وَهُوَ الَّذى أَنشَأَكُم مِن نَفسٍ وٰحِدَةٍ فَمُستَقَرٌّ وَمُستَودَعٌ ۗ قَد فَصَّلنَا الءايٰتِ لِقَومٍ يَفقَهونَ ﴿٩٨﴾ وَهُوَ الَّذى أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيءٍ فَأَخرَجنا مِنهُ خَضِرًا نُخرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا وَمِنَ النَّخلِ مِن طَلعِها قِنوانٌ دانِيَةٌ وَجَنّٰتٍ مِن أَعنابٍ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُشتَبِهًا وَغَيرَ مُتَشٰبِهٍ ۗ انظُروا إِلىٰ ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَيَنعِهِ ۚ إِنَّ فى ذٰلِكُم لَءايٰتٍ لِقَومٍ يُؤمِنونَ ﴿٩٩﴾ وَجَعَلوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وَخَلَقَهُم ۖ وَخَرَقوا لَهُ بَنينَ وَبَنٰتٍ بِغَيرِ عِلمٍ ۚ سُبحٰنَهُ وَتَعٰلىٰ عَمّا يَصِفونَ ﴿١٠٠﴾ بَديعُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۖ أَنّىٰ يَكونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَم تَكُن لَهُ صٰحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ ﴿١٠١﴾ ذٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُم ۖ لا إِلٰهَ إِلّا هُوَ ۖ خٰلِقُ كُلِّ شَيءٍ فَاعبُدوهُ ۚ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ وَكيلٌ ﴿١٠٢﴾ لا تُدرِكُهُ الأَبصٰرُ وَهُوَ يُدرِكُ الأَبصٰرَ ۖ وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ﴿١٠٣﴾ قَد جاءَكُم بَصائِرُ مِن رَبِّكُم ۖ فَمَن أَبصَرَ فَلِنَفسِهِ ۖ وَمَن عَمِىَ فَعَلَيها ۚ وَما أَنا۠ عَلَيكُم بِحَفيظٍ ﴿١٠٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الءايٰتِ وَلِيَقولوا دَرَستَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَومٍ يَعلَمونَ ﴿١٠٥﴾ اتَّبِع ما أوحِىَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ ۖ لا إِلٰهَ إِلّا هُوَ ۖ وَأَعرِض عَنِ المُشرِكينَ ﴿١٠٦﴾ وَلَو شاءَ اللَّهُ ما أَشرَكوا ۗ وَما جَعَلنٰكَ عَلَيهِم حَفيظًا ۖ وَما أَنتَ عَلَيهِم بِوَكيلٍ ﴿١٠٧﴾ وَلا تَسُبُّوا الَّذينَ يَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدوًا بِغَيرِ عِلمٍ ۗ كَذٰلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُم ثُمَّ إِلىٰ رَبِّهِم مَرجِعُهُم فَيُنَبِّئُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ ﴿١٠٨﴾ وَأَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمٰنِهِم لَئِن جاءَتهُم ءايَةٌ لَيُؤمِنُنَّ بِها ۚ قُل إِنَّمَا الءايٰتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَما يُشعِرُكُم أَنَّها إِذا جاءَت لا يُؤمِنونَ ﴿١٠٩﴾ وَنُقَلِّبُ أَفـِٔدَتَهُم وَأَبصٰرَهُم كَما لَم يُؤمِنوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُم فى طُغيٰنِهِم يَعمَهونَ ﴿١١٠﴾ وَلَو أَنَّنا نَزَّلنا إِلَيهِمُ المَلٰئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ المَوتىٰ وَحَشَرنا عَلَيهِم كُلَّ شَيءٍ قُبُلًا ما كانوا لِيُؤمِنوا إِلّا أَن يَشاءَ اللَّهُ وَلٰكِنَّ أَكثَرَهُم يَجهَلونَ ﴿١١١﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلنا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيٰطينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يوحى بَعضُهُم إِلىٰ بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرورًا ۚ وَلَو شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلوهُ ۖ فَذَرهُم وَما يَفتَرونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصغىٰ إِلَيهِ أَفـِٔدَةُ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِالءاخِرَةِ وَلِيَرضَوهُ وَلِيَقتَرِفوا ما هُم مُقتَرِفونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغى حَكَمًا وَهُوَ الَّذى أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتٰبَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذينَ ءاتَينٰهُمُ الكِتٰبَ يَعلَمونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ ۖ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلًا ۚ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِهِ ۚ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِع أَكثَرَ مَن فِى الأَرضِ يُضِلّوكَ عَن سَبيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن هُم إِلّا يَخرُصونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ ﴿١١٧﴾ فَكُلوا مِمّا ذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَيهِ إِن كُنتُم بِـٔايٰتِهِ مُؤمِنينَ ﴿١١٨﴾ وَما لَكُم أَلّا تَأكُلوا مِمّا ذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَيهِ وَقَد فَصَّلَ لَكُم ما حَرَّمَ عَلَيكُم إِلّا مَا اضطُرِرتُم إِلَيهِ ۗ وَإِنَّ كَثيرًا لَيُضِلّونَ بِأَهوائِهِم بِغَيرِ عِلمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِالمُعتَدينَ ﴿١١٩﴾ وَذَروا ظٰهِرَ الإِثمِ وَباطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذينَ يَكسِبونَ الإِثمَ سَيُجزَونَ بِما كانوا يَقتَرِفونَ ﴿١٢٠﴾ وَلا تَأكُلوا مِمّا لَم يُذكَرِ اسمُ اللَّهِ عَلَيهِ وَإِنَّهُ لَفِسقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيٰطينَ لَيوحونَ إِلىٰ أَولِيائِهِم لِيُجٰدِلوكُم ۖ وَإِن أَطَعتُموهُم إِنَّكُم لَمُشرِكونَ ﴿١٢١﴾ أَوَمَن كانَ مَيتًا فَأَحيَينٰهُ وَجَعَلنا لَهُ نورًا يَمشى بِهِ فِى النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ فِى الظُّلُمٰتِ لَيسَ بِخارِجٍ مِنها ۚ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلكٰفِرينَ ما كانوا يَعمَلونَ ﴿١٢٢﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلنا فى كُلِّ قَريَةٍ أَكٰبِرَ مُجرِميها لِيَمكُروا فيها ۖ وَما يَمكُرونَ إِلّا بِأَنفُسِهِم وَما يَشعُرونَ ﴿١٢٣﴾ وَإِذا جاءَتهُم ءايَةٌ قالوا لَن نُؤمِنَ حَتّىٰ نُؤتىٰ مِثلَ ما أوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالَتَهُ ۗ سَيُصيبُ الَّذينَ أَجرَموا صَغارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَديدٌ بِما كانوا يَمكُرونَ ﴿١٢٤﴾ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشرَح صَدرَهُ لِلإِسلٰمِ ۖ وَمَن يُرِد أَن يُضِلَّهُ يَجعَل صَدرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِى السَّماءِ ۚ كَذٰلِكَ يَجعَلُ اللَّهُ الرِّجسَ عَلَى الَّذينَ لا يُؤمِنونَ ﴿١٢٥﴾ وَهٰذا صِرٰطُ رَبِّكَ مُستَقيمًا ۗ قَد فَصَّلنَا الءايٰتِ لِقَومٍ يَذَّكَّرونَ ﴿١٢٦﴾ لَهُم دارُ السَّلٰمِ عِندَ رَبِّهِم ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِما كانوا يَعمَلونَ ﴿١٢٧﴾ وَيَومَ يَحشُرُهُم جَميعًا يٰمَعشَرَ الجِنِّ قَدِ استَكثَرتُم مِنَ الإِنسِ ۖ وَقالَ أَولِياؤُهُم مِنَ الإِنسِ رَبَّنَا استَمتَعَ بَعضُنا بِبَعضٍ وَبَلَغنا أَجَلَنَا الَّذى أَجَّلتَ لَنا ۚ قالَ النّارُ مَثوىٰكُم خٰلِدينَ فيها إِلّا ما شاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ ﴿١٢٨﴾ وَكَذٰلِكَ نُوَلّى بَعضَ الظّٰلِمينَ بَعضًا بِما كانوا يَكسِبونَ ﴿١٢٩﴾ يٰمَعشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ أَلَم يَأتِكُم رُسُلٌ مِنكُم يَقُصّونَ عَلَيكُم ءايٰتى وَيُنذِرونَكُم لِقاءَ يَومِكُم هٰذا ۚ قالوا شَهِدنا عَلىٰ أَنفُسِنا ۖ وَغَرَّتهُمُ الحَيوٰةُ الدُّنيا وَشَهِدوا عَلىٰ أَنفُسِهِم أَنَّهُم كانوا كٰفِرينَ ﴿١٣٠﴾ ذٰلِكَ أَن لَم يَكُن رَبُّكَ مُهلِكَ القُرىٰ بِظُلمٍ وَأَهلُها غٰفِلونَ ﴿١٣١﴾ وَلِكُلٍّ دَرَجٰتٌ مِمّا عَمِلوا ۚ وَما رَبُّكَ بِغٰفِلٍ عَمّا يَعمَلونَ ﴿١٣٢﴾ وَرَبُّكَ الغَنِىُّ ذُو الرَّحمَةِ ۚ إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَستَخلِف مِن بَعدِكُم ما يَشاءُ كَما أَنشَأَكُم مِن ذُرِّيَّةِ قَومٍ ءاخَرينَ ﴿١٣٣﴾ إِنَّ ما توعَدونَ لَءاتٍ ۖ وَما أَنتُم بِمُعجِزينَ ﴿١٣٤﴾ قُل يٰقَومِ اعمَلوا عَلىٰ مَكانَتِكُم إِنّى عامِلٌ ۖ فَسَوفَ تَعلَمونَ مَن تَكونُ لَهُ عٰقِبَةُ الدّارِ ۗ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّٰلِمونَ ﴿١٣٥﴾ وَجَعَلوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرثِ وَالأَنعٰمِ نَصيبًا فَقالوا هٰذا لِلَّهِ بِزَعمِهِم وَهٰذا لِشُرَكائِنا ۖ فَما كانَ لِشُرَكائِهِم فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلىٰ شُرَكائِهِم ۗ ساءَ ما يَحكُمونَ ﴿١٣٦﴾ وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثيرٍ مِنَ المُشرِكينَ قَتلَ أَولٰدِهِم شُرَكاؤُهُم لِيُردوهُم وَلِيَلبِسوا عَلَيهِم دينَهُم ۖ وَلَو شاءَ اللَّهُ ما فَعَلوهُ ۖ فَذَرهُم وَما يَفتَرونَ ﴿١٣٧﴾ وَقالوا هٰذِهِ أَنعٰمٌ وَحَرثٌ حِجرٌ لا يَطعَمُها إِلّا مَن نَشاءُ بِزَعمِهِم وَأَنعٰمٌ حُرِّمَت ظُهورُها وَأَنعٰمٌ لا يَذكُرونَ اسمَ اللَّهِ عَلَيهَا افتِراءً عَلَيهِ ۚ سَيَجزيهِم بِما كانوا يَفتَرونَ ﴿١٣٨﴾ وَقالوا ما فى بُطونِ هٰذِهِ الأَنعٰمِ خالِصَةٌ لِذُكورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلىٰ أَزوٰجِنا ۖ وَإِن يَكُن مَيتَةً فَهُم فيهِ شُرَكاءُ ۚ سَيَجزيهِم وَصفَهُم ۚ إِنَّهُ حَكيمٌ عَليمٌ ﴿١٣٩﴾ قَد خَسِرَ الَّذينَ قَتَلوا أَولٰدَهُم سَفَهًا بِغَيرِ عِلمٍ وَحَرَّموا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افتِراءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَد ضَلّوا وَما كانوا مُهتَدينَ ﴿١٤٠﴾ وَهُوَ الَّذى أَنشَأَ جَنّٰتٍ مَعروشٰتٍ وَغَيرَ مَعروشٰتٍ وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشٰبِهًا وَغَيرَ مُتَشٰبِهٍ ۚ كُلوا مِن ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَءاتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ ۖ وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ ﴿١٤١﴾ وَمِنَ الأَنعٰمِ حَمولَةً وَفَرشًا ۚ كُلوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعوا خُطُوٰتِ الشَّيطٰنِ ۚ إِنَّهُ لَكُم عَدُوٌّ مُبينٌ ﴿١٤٢﴾ ثَمٰنِيَةَ أَزوٰجٍ ۖ مِنَ الضَّأنِ اثنَينِ وَمِنَ المَعزِ اثنَينِ ۗ قُل ءالذَّكَرَينِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَينِ أَمَّا اشتَمَلَت عَلَيهِ أَرحامُ الأُنثَيَينِ ۖ نَبِّـٔونى بِعِلمٍ إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴿١٤٣﴾ وَمِنَ الإِبِلِ اثنَينِ وَمِنَ البَقَرِ اثنَينِ ۗ قُل ءالذَّكَرَينِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَينِ أَمَّا اشتَمَلَت عَلَيهِ أَرحامُ الأُنثَيَينِ ۖ أَم كُنتُم شُهَداءَ إِذ وَصّىٰكُمُ اللَّهُ بِهٰذا ۚ فَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيرِ عِلمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِى القَومَ الظّٰلِمينَ ﴿١٤٤﴾ قُل لا أَجِدُ فى ما أوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلىٰ طاعِمٍ يَطعَمُهُ إِلّا أَن يَكونَ مَيتَةً أَو دَمًا مَسفوحًا أَو لَحمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجسٌ أَو فِسقًا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفورٌ رَحيمٌ ﴿١٤٥﴾ وَعَلَى الَّذينَ هادوا حَرَّمنا كُلَّ ذى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ البَقَرِ وَالغَنَمِ حَرَّمنا عَلَيهِم شُحومَهُما إِلّا ما حَمَلَت ظُهورُهُما أَوِ الحَوايا أَو مَا اختَلَطَ بِعَظمٍ ۚ ذٰلِكَ جَزَينٰهُم بِبَغيِهِم ۖ وَإِنّا لَصٰدِقونَ ﴿١٤٦﴾ فَإِن كَذَّبوكَ فَقُل رَبُّكُم ذو رَحمَةٍ وٰسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأسُهُ عَنِ القَومِ المُجرِمينَ ﴿١٤٧﴾ سَيَقولُ الَّذينَ أَشرَكوا لَو شاءَ اللَّهُ ما أَشرَكنا وَلا ءاباؤُنا وَلا حَرَّمنا مِن شَيءٍ ۚ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم حَتّىٰ ذاقوا بَأسَنا ۗ قُل هَل عِندَكُم مِن عِلمٍ فَتُخرِجوهُ لَنا ۖ إِن تَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن أَنتُم إِلّا تَخرُصونَ ﴿١٤٨﴾ قُل فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البٰلِغَةُ ۖ فَلَو شاءَ لَهَدىٰكُم أَجمَعينَ ﴿١٤٩﴾ قُل هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذينَ يَشهَدونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هٰذا ۖ فَإِن شَهِدوا فَلا تَشهَد مَعَهُم ۚ وَلا تَتَّبِع أَهواءَ الَّذينَ كَذَّبوا بِـٔايٰتِنا وَالَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِالءاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِم يَعدِلونَ ﴿١٥٠﴾ قُل تَعالَوا أَتلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُم عَلَيكُم ۖ أَلّا تُشرِكوا بِهِ شَيـًٔا ۖ وَبِالوٰلِدَينِ إِحسٰنًا ۖ وَلا تَقتُلوا أَولٰدَكُم مِن إِملٰقٍ ۖ نَحنُ نَرزُقُكُم وَإِيّاهُم ۖ وَلا تَقرَبُوا الفَوٰحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وَما بَطَنَ ۖ وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتى حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۚ ذٰلِكُم وَصّىٰكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلونَ ﴿١٥١﴾ وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتى هِىَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوفُوا الكَيلَ وَالميزانَ بِالقِسطِ ۖ لا نُكَلِّفُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۖ وَإِذا قُلتُم فَاعدِلوا وَلَو كانَ ذا قُربىٰ ۖ وَبِعَهدِ اللَّهِ أَوفوا ۚ ذٰلِكُم وَصّىٰكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ ﴿١٥٢﴾ وَأَنَّ هٰذا صِرٰطى مُستَقيمًا فَاتَّبِعوهُ ۖ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبيلِهِ ۚ ذٰلِكُم وَصّىٰكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ ﴿١٥٣﴾ ثُمَّ ءاتَينا موسَى الكِتٰبَ تَمامًا عَلَى الَّذى أَحسَنَ وَتَفصيلًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً لَعَلَّهُم بِلِقاءِ رَبِّهِم يُؤمِنونَ ﴿١٥٤﴾ وَهٰذا كِتٰبٌ أَنزَلنٰهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعوهُ وَاتَّقوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقولوا إِنَّما أُنزِلَ الكِتٰبُ عَلىٰ طائِفَتَينِ مِن قَبلِنا وَإِن كُنّا عَن دِراسَتِهِم لَغٰفِلينَ ﴿١٥٦﴾ أَو تَقولوا لَو أَنّا أُنزِلَ عَلَينَا الكِتٰبُ لَكُنّا أَهدىٰ مِنهُم ۚ فَقَد جاءَكُم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُم وَهُدًى وَرَحمَةٌ ۚ فَمَن أَظلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـٔايٰتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنها ۗ سَنَجزِى الَّذينَ يَصدِفونَ عَن ءايٰتِنا سوءَ العَذابِ بِما كانوا يَصدِفونَ ﴿١٥٧﴾ هَل يَنظُرونَ إِلّا أَن تَأتِيَهُمُ المَلٰئِكَةُ أَو يَأتِىَ رَبُّكَ أَو يَأتِىَ بَعضُ ءايٰتِ رَبِّكَ ۗ يَومَ يَأتى بَعضُ ءايٰتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفسًا إيمٰنُها لَم تَكُن ءامَنَت مِن قَبلُ أَو كَسَبَت فى إيمٰنِها خَيرًا ۗ قُلِ انتَظِروا إِنّا مُنتَظِرونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذينَ فَرَّقوا دينَهُم وَكانوا شِيَعًا لَستَ مِنهُم فى شَيءٍ ۚ إِنَّما أَمرُهُم إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِما كانوا يَفعَلونَ ﴿١٥٩﴾ مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها ۖ وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزىٰ إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ ﴿١٦٠﴾ قُل إِنَّنى هَدىٰنى رَبّى إِلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ دينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبرٰهيمَ حَنيفًا ۚ وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ ﴿١٦١﴾ قُل إِنَّ صَلاتى وَنُسُكى وَمَحياىَ وَمَماتى لِلَّهِ رَبِّ العٰلَمينَ ﴿١٦٢﴾ لا شَريكَ لَهُ ۖ وَبِذٰلِكَ أُمِرتُ وَأَنا۠ أَوَّلُ المُسلِمينَ ﴿١٦٣﴾ قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَبغى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ۚ وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلّا عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ ﴿١٦٤﴾ وَهُوَ الَّذى جَعَلَكُم خَلٰئِفَ الأَرضِ وَرَفَعَ بَعضَكُم فَوقَ بَعضٍ دَرَجٰتٍ لِيَبلُوَكُم فى ما ءاتىٰكُم ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ ﴿١٦٥﴾

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

www.picasion.com

SAHABAT

TOTAL TAYANGAN KAMI
free hit counter

KLIK MURTOMPANG CITY